آقا ضياء العراقي

314

منهاج الأصول

يخصص ذلك العام أم لا ؟ وجهان بل قولان : وتحقيق الحال ان العام والخاص إما ان يكونا في كلام واحد أو في كلامين وعلى كلا التقديرين فاما أن يكونا دلالتهما على العموم والخصوص بحسب الوضع أو بالاطلاق أو مختلفين فإن كان في

--> وأخرى علة لتشريعه وحيث ابحر الكلام إلى ذلك فلا بأس ببيانه وهو يقع في مقامين المقام الأول فقد قسم أهل المعقول الواسطة على قسمين واسطة في العروض وواسطة في الثبوت ونعني بالواسطة في العروض ما يكون المحمول منسوبا إلى عنوان كلي وذلك العنوان لما كان متحدا مع شيء ينسب إلى ذلك الشيء بالعرض والمجاز والواسطة في الثبوت عبارة عن جهة مقتضية لثبوت صفة لذات المعروض كما في عروض الادراك على الانسان لمكان اشتماله على النفس الناطقة والفرق بينهما ان الواسطة في العروض هو انها في قوة كبرى كلية تطرد مع الافراد بخلاف الواسطة في الثبوت فإنها تختلف الحال فيها فتارة تكون مطردة وأخرى غير مطردة وبالجملة الواسطة في الثبوت يكون فيها الاطراد وعدمه بخلاف الواسطة في العروض فإنها تختص بالاطراد واما علل الشرعية فهي من الوساطة الثبوتية فتارة تكون علة لنفس الحكم فتكون مطردة وأخرى تكون علة للتشريع فلا تكون مطردة كمسألة اختلاط المياه بالنسبة إلى العدة وأما تسريته إلى بقية الافراد فيحتاج إلى دليل آخر فتحصل مما ذكرنا ان منصوص العلة انما يكون على نحو الواسطة في العروض التي هي في قوة كبرى كلية فتكون مطردة بخلاف علة التشريع فإنها لم تكن في قوة كبرى كلية فلا تكون مطردة . المقام الثاني في بيان احراز ان العلة المذكورة من أي قسم هل هي من العلة المنصوصة أو العلة التشريعية أو غيرهما فنقول ان كون العلة المنصوصة التي هي عبارة عن كبرى كلية احرازها موقوف على كون العلة من الموضوعات القابلة لالقائها إلى المخاطب لا انها من الملكات التي احرازها بيد علام الغيوب كمثل ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فان النهي عن ذلك -